هــزّ اغتيــال لقمــان ســليم، مســاءَ الثالــث مــن شــباط ٢٠٢١، المجتمعَ اللبنانيّ بمختلفِ أطيافــه، لما حملتــه هـذه الجريمة مــن دلالاتٍ وترهيــبٍ واســتخفافٍ بــأيّ عقــابٍ، في بلــد باتــت مؤسّســاتُه الأمنيّة والقضائيّة شكلًا مفرَّغـًا مــن كلِّ مضمــون. اسـتَفاق العـالم، يـوم ٤ شـباط عـلى الخـبر المروّع. فالخفافيـشُ، كـما كان يَحلـو لِلقمــان تسـميتهم، نفَّـذوا مهمّتهـم بحقِّ من عُرف بِصلابَتِه وبلاغـة خطابـه وجـرأةِ مَواقفـه، مـع أوّل الليـل. مـذ وُجـدت جثّةُ لقمان في العدّوسيّة جنوبَ لبنان، التي شـوَّهتها ٦ رصاصات، طُلب من جهازِ المعلومات إدارة التحقيق. وهكـذا كان، بَيْدَ أنّ القضـاء بصـورة البلـد المكفـوفِ اليـد، المغلـوب عـلى أَمـرِه، يَفتقِد الاستِقلاليّة والإمكانيّات ومـا إلى هنالك مـن أعذار. مـمـّا لا شــكَّ فيــه أنّ الجريمــةَ التــي حرمَتنــا لقــمان سياســيَّةٌ بامتِيــاز، شــأنها شــأن اغتيــالاتٍ تناســلت مـُـذْ تأسّـس لبنــان الكبيـر. وأبشـعُها بـلا ريـب انفجـارُ المرفـأ ومـا يحيـط بـه مـن أحيــاء، يــوم ٤ آب ٢٠٢٠.
في الذكـرى السـنويّة الثالثـة لاغتيـال لقـمان، رأت مؤسّسـة لقمان سـليم ومركـز أمـم للتوثيـق والأبحـاث ودار الجديـد، قـرنَ اسمِهِ بفَضيلـة العـدل، وهـي شـيمةٌ أفنـى حياتَـه وهـو يدافـع عنها. لقمـان الـذي أبى أن يـترك دارتَـه في حـارة حريـك جنـوبيَّ بـيروت يَختـزِل اليـوم مئـاتِ الجرائـم، التـي ارتُكِبـت وتُرتَكَـب معاقَبـةً لكلِّ من لا يسير في ركب الطاغية.مــُذْ أُنشــئت مؤسّســة لقمــان ســليم، وَضعــتْ نُصب عينِها محاربةَ الاغتيال السياسيِّ سعيًا لإنهـاءِ ثقافـةِ القتل المسـتشرِيَة في منطقـة تعيـشُ في غياهـب النكبـات. لا خلاص مُمكنٌ إلّا إن عمَّ العدلُ. وهـذا مـا سـوف نسـعى إليـه بعـد الذكـرى للـمِّ شمل من طُوِيَت ملفّاتهـم ويَئسـوا مـن المسـاراتِ القضائيّة السلحفاتيّة المخيِّبة. هـذه «الحلقـةُ» من أهالي الضحايا سـتَقرعُ أبوابَ العدل الأصـمَّ... سـتَقرع، علَّه يُفتح لها.
خلالَ سنتَيْن متتاليتَين، أُقيمـت ذكـرى لقمـان في حديقـة دارتـِه العائليّة. أمّا هـذا العام الذي شهد أفولَ الإنسانيّة، لشدِّ مـا سُـفك خلالَه مـن دمـاء، فقـد آثـرت مؤسّسـة لقـمان سـليم ومركــز أمــم للتوثيــق والأبحــاث ودار الجديــد إحيــاءَ الذكــرى بالتعـاونِ مـع «مركـز مينـا للصـورة» جـوارَ المرفـأ المنكوب. «العـدلُ للبنـان، العـدلُ للقمـان» هـو عنـوانُ لقـاءٍ نَطمـح لـه أن يؤسّـس للبلـد الـذي صبـا إليـه لقـمان، ويصبـو إليـه المدافعون عـن دولـة القانـون.
١٥:١٥- ١٦:٣٠
فقرة إنشاد: جيستال إبراهيم، عزف جان الحاج
شهادات: تيسير مكرم رباح
١٦:٣٠- ١٧:٠٠
غار لقمان سليم بحضور صائغه سليم مزنّر
ضيف الشرف: كريستن إينارسون، رئيس منتدى حريّة التعبير عن الرأي «ويكسفو»، النروج. (فيديو)
جوائز هذا العام
فقرة إنشاد
١٧:٠٠- ١٨:٠٠
كأس لقمان